الشيخ الأميني

70

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، فوجدت القتال أهون عليّ من معالجة الأغلال في جهنّم » « 1 » . أكان في أذن ابن عمر وقر عن سماع ذلك الهتاف القدسيّ بمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعائشة « كأنّي بك تنبحك كلاب الحوأب ، تقاتلين عليّا وأنت له ظالمة » ؟ وقوله لزوجاته : « كأنّي بإحداكنّ قد نبحها كلاب الحوأب ، وإيّاك أن تكوني أنت يا حميراء » ؟ وقوله لها : « انظري أن لا تكوني أنت » ؟ وقوله للزبير : « إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له » ؟ وقوله : « سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا على اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء » حقّا جاهد ابن عمر في الخلاف على قول رسول اللّه هذا ، بلسانه وقلبه ما استطاع ؟ وقوله لعليّ : « يا عليّ ستقاتل الفئة الباغية وأنت على الحقّ ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّي » ؟ وقوله له : « ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين » ؟ وقوله له : « أنت فارس العرب وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين » ؟ وقوله لأمّ سلمة لمّا رأى عليّا : « هذا واللّه قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي » ؟ وعهده إلى عليّ عليه السّلام أن يقاتل بعده القاسطين والناكثين والمارقين « 2 » ؟

--> ( 1 ) كتاب صفّين : ص 542 [ ص 474 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع الجزء الثالث [ ص 272 - 276 ] . ( المؤلّف )